مكي بن حموش
6371
الهداية إلى بلوغ النهاية
والمعنى : له مفاتيح خزائن السماوات والأرض ، يمسك ما يشاء ويفتح ما يشاء ، وقال السدي : " المقاليد : الخزائن " « 1 » ، واحدها مقليد ، وقيل : مقلد ، وقال أبو عبيدة « 2 » : ( واحد المقاليد مقليد ) « 3 » ، وواحد الأقاليد إقليد « 4 » . ثم قال تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ، أي : هم المغبونون حظوظهم من خيرات خزائن اللّه التي بيده مفاتيحها . ثم قال ( تعالى : قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ . " غير " نصب " بأعبد " « 5 » . قال الأخفش : " تأمروني " ملغى ، كقولك : ذلك زيد بلغني « 6 » . والمعنى : قل يا محمد لهؤلاء المشركين : أعبد غير اللّه فيما تأمروني أيها الجاهلون ؟ ! ثم قال تعالى ذكره : وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ،
--> - عن مجاهد وقتادة وابن زيد . ( 1 ) انظر : جامع البيان 24 - 16 . ( 2 ) ساقط من ( ع ) . ( 3 ) في طرة ( ع ) . ( 4 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 - 191 . ( 5 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 632 ، ومعاني الزجاج 4 - 361 ، وإعراب الزجاج 2 - 631 ، وإعراب النحاس 4 - 20 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 325 ، والتبيان 389 . ( 6 ) انظر : معاني الأخفش 2 - 672 ، وإعراب النحاس 4 - 20 . وبهذا الإعراب قال سيبيويه كذلك : انظر : الكتاب 3 - 100 .